أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
398
شرح مقامات الحريري
الصياح والشرّ ، وهرير الكلب : صوته دون نباحه من قلّة صبره على البرد . والإبرام : الإثقال والإضجار ، يريد أنه يوالي الصياح على من يكديهم ويثقل عليهم بالعتب على ترك الصّدفة حتى يفتدوا منه . والإلحاح : المداومة والإكثار من السؤال . وقدم الحطيئة المدينة في سنة مجدبة ، فمشى أشرافها بعضهم لبعض ، خوفا من لسانه ، وقالوا : قدم علينا هذا الرجل ، وهو يأتي الشريف منّا ، فإن أعطاه جهد نفسه ، وإن حرمه هجاه ، فجمعوا له بينهم أربعمائة دينار فأتوه ، فقالوا : هذه صلة آل فلان ، وهذه صلة آل فلان ، فأخذها ، وظنوا أنهم قد كفوه المسألة ، فإذا هو يوم الجمعة قد استقبل وهو يقول : من يحملني على بغلين كفاه اللّه كيّة النار . السّليطة : الحديدة اللسان ، وقد سلطت فهي سليطة . شريطة : موافقة بعلها ، أي زوجها ، أي جاءت على شرط زوجها ، فهي مثله في خصالها كلّها . قنبس : اسمها ، وهو من القبس ، وهي الشعلة ، كأنها لحدّتها شعلة نار تحرق ما مرّت به . عنبس : من العبوس ، ونونه ونون قنبس زائدتان . التحافها : ارتدائها والتوائها فيه . إلحافها : إلحاحها في السؤال . إسفافها : تساقطها على ما تجمع من الناس ، والإسفاف : التّتبع لمداق الأمور ، والإسفاف : الدخول في الأمر الدنيء ، وقد أسفّ : تعرّض للأمر الدنيء . انكماشها : انحفازها واجتهادها . انتعاشها : قيامها وارتفاعها . هراشها : مشارّتها لقرابتها ، والمهارشة أصلها للكلاب ، وهي أن يترافع الكلبان ويتنابحا ، ويعضّ كل واحد صاحبه ، فجعل مدافعتها عند الشرّ لأقرانها ومضارتها كالهراش للكلاب ، ولا تكمل عندهم نجابتها ، حتى تفوق أقرانها في الشرّ والسبّ بالقبائح وضرب الكفّ على ذلك ، وإلا فهي ناقصة . بذل : أعطى . شلّاقا : ثوب مرقع ، وليس بعربيّ ، وقيل هو شبه المخلاة ، وقيل هو خريطة تجعل فيها كسر الخبز . عكّازا : عصا تقرع بها الأبواب ، وتضرب بها الكلاب . صقاعا : خرقة بالية تجعلها على رأسها . كرّازا : إناء تعلّقه في ذراعها ، تجعل فيه الصدقة . وقيل : الكرّاز إناء لشرب الماء ، وتسمّيه عامتنا الكرازة ، فكان صداق هذه المرأة ثوبا مرقّعا تلبسه للكدية . وخرقة بالية لرأسها وعصا تقرع بها الأبواب ، وإناء إما أن تجعل فيه ما يدقّ من الصدقة أو تجعل فيه ماء لشربها عند طوافها للكدية ، والكرّاز هو الخرج ، والكرّاز : كبش يحمل عليه الراعي أداته . عيلة : فقرا . شملكم : عددكم . المعاطب : المهالك . وخطّأ أبو محمد في الدرة من يذهب من الخواصّ بالعيلة إلى العيال ، وقال : إنما العيلة الفقر ، بدليل قوله تعالى : وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً [ التوبة : 28 ] وتصريف الفعل منه عال يعيل فهو عائل ، والجمع عالة ، وفي التنزيل العزيز : وَوَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى [ الضحى : 8 ] ، وفي الحديث : « لأن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تتركهم عالة يتكففون الناس » . وأما الذين يعالون فيهم عيال ، واحدهم عيّل كجيّد وجياد ، وجمع عيال على